عبد الملك الثعالبي النيسابوري
230
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
ومنها في التهنئة بعيد الفطر : هنيئا مريئا بأجر أقام * وصوم ترحّل عنك ارتحالا وفطر تواصل إقباله * لأن له بالسعود اتصالا رأى العيد فعلك عيدا له * وإن كان زاد عليه جمالا وكبّر حين رآك الهلال * كفعلك حين رأيت الهلالا رأى منك ما منه أبصرته * هلالا أضاء ووجها تلالا تولاك فيه إله السماء * بعزّ تعالى ويمن توالى « 1 » ولقّيت سعدا إذا العيد عاد * ولقّيت رشدا إذا الحول حالا « 2 » وإن رمضان أطاح الكؤوس * فشوّال يأذن في أن تشالا فواصل بيمن كؤوس الشمول * يمينا مقبّلة أو شمالا ولا زلت عن رتب نلتها * ومن ذا رأى جبلا قطّ زالا ؟ وقال من قصيدة فيه أيضا [ من الكامل ] : أيدت ملك معزّ دولة هاشم * فزمانه عرس من الأعراس وتيقّن الشعراء أن رجاءهم * في مأمن بك من وقوع الباس ما صحّ علم الكيمياء لغيرهم * فيمن عرفنا من جميع الناس تعطيهم الأموال في بدر إذا * حملوا الكلام إليك في قرطاس وقد ألم في هذا المعنى بقول بكر بن النطاح لأبي دلف [ من الكامل ] : يا طالبا للكيمياء ونفعه * مدح ابن عيسى الكيمياء الأعظم لو لم يكن في الأرض إلّا درهم * ومدحته لأتاك ذاك الدرهم
--> ( 1 ) اليمن : الخير ، وتوالى : تتابع . ( 2 ) الحول : العام ، وحالا : أي انتهى .